توبيكات اشعار عن البرد والشتاء

أمطري لا ترحمي طيفي في عمق الظلام
أمطري صبّي عليّ السيل يا روح الغمام
لا تبالي أن تعيديني على الأرض حطام
وأحيليني إذا شئت جليدا أو رخام
اتركي ريح المساء الممطر الداجي تجنّ
ودعي الأطيار تحت المطر القاسي تئنّ
أغرقي الأشجار بالماء ولا يحزنك غصن
زمجري دوّي فلن أشكو لن يأتيك لحن
أمطري فوقي كما شئت على وجهي الحزين
لا تبالي جسدي الراعش في كفّ الدجون
أمطري سيلي على وجهي أو غشّي عيوني
بللي ما شئت كّفيّ وشعري وجبيني

أيها المطرُ..
إبقَ في الشوارعِ نزقاً
كالقططِ والأطفالِ
ابقَ على الزجاجِ لامعاً
منساباً كقطراتِ الضوءِ
ولا تدخلْ في معاطفِ الأثرياء
إلى المحلاتِ
خشيةَ أن تتلوّثَ يداكَ البيضاوان
بالنقود
عدنان الصائغ >> قصائد المطر
المطرُ أبيض
وكذلك أحلامي.
ترى هل تفرّقُ الشوارعُ بينهما؟
المطرُ حزين
وكذلك قلبي
ترى أيهما أكثر ألماً..؟
حين تسحقهما أقدام العابرين

قاسم حداد

هذا الشتاء الذي يرتدي معاطفه الرمادية
ويجيء
أحبه كثيراً
لكنه بجلب لقلبي الحزن المألوف
لا أكون كئيباً ولكني أحزَنْ
لأن الشتاء دون كل الفصول
يجعلكِ هاجساً لجوجاً في ذاكرتي
يجعلك ذاكرتي ذاتها
ويكفي أن تدق ساعة المطر
وتبلل كتف الزنزانة
لكي تتفجر الذكريات

محمود درويش

مطر ناعم في خريف بعيد
و العصافير زرقاء.. زرقاء
و الأرض عيد.
لا تقولي أنا غيمة في المطار
فأنا لا أريد
من بلادي التي سقطت من زجاج القطار
غير منديل أمي
و أسباب موت جديد .
مطر ناعم في خريف غريب
و الشبابيك بيضاء.. بيضاء
و الشمس بيّارة في المغيب
و أنا برتقال سلّيب،
شاعر
المطر ..
يعني عودة الضباب والقراميد المبللة
والمواعيد المبللة ..
يعني عودتك .. وعودة الشعر
أيلول .. يعني عودة يدينا إلى الالتصاقْ
فطوال أشهر الصيف ..
كانت يدكِ مسافرة ..
أيلول ..
يعني عودةَ فمك وشـَعْرك
ومعاطفك قفازاتك
وعطركِ الهندي الذي يخترقني كالسيفْ .
محمد مهدي الجواهري
عاطى نباتُ الأرض ماءَ السما مالا تُعاطيه كؤوسُ الرحيقْ
وبات إذ حطَّ بها ثِقْلَه يكلِّف الأرض بما لا تُطيق
أوشكتِ القِيعانُ ، إذ فُتّحت لها السما ، مما عراها تَضيق
واهتدت الشمس لتجفيفها فابتعثتْ شكرَ النبات الغريق
الجوُّ زاهٍ ، والثرى فائحٌ ومنظر الأرض لطيفٌ أنيق

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*